الحاج حسين الشاكري

131

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وأمّا ما جاء في منتهى الآمال للمحدِّث الشيخ عباس القمي : 2 / 536 من أن الشيخ الكليني في الجزء الأول من الكافي ، في باب مولد أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) وغيره رووا عن علي بن إبراهيم عن أبيه أنه قال : استأذن على أبي جعفر ( عليه السلام ) قوم من أهل النواحي من الشيعة فأذن لهم ، فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب ( عليه السلام ) وله عشر سنين ( 1 ) . وهنا يعلّق المحقق القمي على هذه الرواية بعد نقلها له فيقول : من الممكن أنهم سألوه بشكل جماعي من دون مراعاة إتمام أسئلة الآخرين ، وأجاب الإمام ( عليه السلام ) عن أكثرها ب‍ ( لا ) و ( نعم ) ، ويُحتمل أن الإمام بما أنه محيط بقلوبهم وضمائرهم ، كان يجيب عن أسئلتهم بمجرد الشروع في السؤال ، كما روي أنّ رجلا جاء إليه ( عليه السلام ) فقال : يا سيدي جعلت فداك ، فقال ( عليه السلام ) : لا تقصّر . فسُئل ( عليه السلام ) عمّا قاله ، قال : فإنه قام يسألني عن الملاّح ، يقصّر في السفينة ؟ قلت : لا . . . وذكر العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) وجوهاً أخر لرفع استبعاد هذا الحديث لم يسع المقام ذكرها ، والله العالم . انتهى كلام المحقق القمي . أقول : ومع ذلك تبقى الاحتمالات المذكورة لا تفي في توجيه الرقم المذكور . وقد نقل المجلسي في البحار ( 2 ) وجوهاً سبعة لدفع الإشكال الوارد على الرواية ، ورجّح ثالثها ، واعتبره أقربها في توجيه الخبر ، فقال : ( بيان : قوله : عن ثلاثين ألف مسألة ، أقول : يشكل هذا بأنه لو كان السؤال

--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 496 ح 7 . ( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 93 .